انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة مقالات وتحليلات الشاعر هاشم صديق ينثر ( ورد النزيف الجميل) على ( دكة الثقافات السودانية

موقع الشاعر هاشم صديق

الشاعر هاشم صديق ينثر ( ورد النزيف الجميل)

على ( دكة الثقافات السودانية)

صحيفة الوطن – القطرية:

 في أمسية تعانقت فيها الأجناس الابداعية من شعر وموسيقى ودراما احتفت مجموعة «دكة الثقافات السودانية» بالشاعر السوداني الكبير هاشم صديق، في أمسية بقاعة الهلال الاحمر القطري مساء أول امس الجمعة بعنوان «ورد النزيف الجميل»، دشنت فيها مجموعتيه الشعريتين الصوتيتين: «شمار سعدية بت جبريل» و«الغريب والبحر».

الفنانان السينمائي عبد الرحمن نجدي والممثل والمخرج محمد السني دفع الله اختارا اخراج الامسية بتكوين مواز لتجربة الشاعر والكاتب الدرامي والمسرحي هاشم صديق، بشكل مبتكر، تؤدي فيه جوقة يقودها الفنان محمد السني من داخل القاعة وبين الجمهور أشعاره مصحوبة بالاغنيات والموسيقى بأصوات: عادل سعيد وطارق المكي ووائل القدال وراشد عمر وعماد الجاك، والفنان ضياء الدين عباس على العود. باشراف كل من عواطف حسين وبدر الدين الامير «شركة أوكسينت».

الشاعر هاشم صديق قرأ قصائده: الرحلة، تلاشي، الود، الوداع الطويل، والغريب والبحر، وشمار سعدية بت جبريل. واستهل الامسية بالاشارة الى ان تسجيل اشعاره بصوته على الاقراص المدمجة تمثل عودة الى منشأ الشعر كفن للقول والسمع، وعن توظيف المؤثرات الصوتية والموسيقى والدراما في هذه التجربة.

وتحدث صديق عن تجربته الشخصية التي خاض فيها نضالا مستمرا ضد محاولة اسكات صوته من قبل الانظمة الشمولية، مشيرا الى ان اسوأ انواع الكبت التي يقاسيها المبدع هو الكبت الابداعي حين يمنع صوته وتحبس تجربته من الوصول الى الناس، لأن الابداع حسب تعبيره مرتبط عضويا بالحرية،

وكشف صديق اسرار بعض نصوصه مثل الغريب والبحر التي تجسد صوته وصوت الناس في اصرارهم على التمسك بالحرية والعدالة والعيش الكريم، وقصيدة «جان والكريسماس» وهي من تجاربه المبكرة اثناء ابتعاثه للدراسة في انجلترا في السبعينيات، وهو نص تعانقت فيه جماليات الموسيقى والرقص والشعر.

واختتم الشاعر قراءاته بقصيدته للشاعر الكبير الراحل محمد عمر الدوش، والتي يجسد فيها المفارقة في مطلعها:

طرف شاهد

في مليون ميل في مجرى السيل
ويتغنى فيها بزميل درب الابداع والفقر والقيم، الذي رحل فقيرا وعفيفا وعظيما.

عواطف حسين وصفت الشاعر في كلمة «دكة الثقافات السودانية» بأنه أثرى ويواصل اثراء وجداننا بأشعاره التي لونت حياتنا بالمعرفة والبهجة والجمال، وقالت: ان جماعة «دكة الثقافات السودانية» تربطها رؤى انسانية وطنية وهموم ثقافية، اختارت اسما يعكس مفهوما لثقافة تعترف بالتعدد والتنوع، دكة نجلس عليها بمودة ومحبة صادقة لنمتع عقولنا بفنوننا وثقافتنا وتراثنا الزاخر، ونحتفي عليها بالمبدعين من شعراء وكتاب وادباء وموسيقيين وفناني مسرح وسينما وتشكيل، ننمي فيها ثقافاتنا السودانية المحلية وندون عليها اللغات الخاصة للجماعات السودانية، دكة تحارب الاستعلاء والاقصاء والكراهية، وترسخ لثقافة السلام واعلاء قيم الحياة الآمنة والاستنارة الحرة، دكة للحرية والابداع الحر والفكر الحر.

قصائد الشاعر هاشم صديق تقبس نارها من ينابيع الالهام الاجتماعي، ومعاناة البسطاء، والاحتفاء بالطبيعة، وتحفيز القيم الكبرى في الحرية والعيش الكريم للجميع، لذلك أبطال قصائده وحكاياتهم التي يرويها موظفا السرد والدراما، هم دائما من غمار الناس والبسطاء الذين لم تشوه فطرتهم، وظلوا يتناصرون ويشدون أزر بعضهم بعضا، مثلما يكشف في نصوص أخرى انتهازية الساسة ورموز السلطات الغاشمة، ويعري مخازيهم، وأدوارهم في تبديد ثروات الوطن البشرية والمعنوية والمادية.

ويكتب هاشم صديق اشعاره بالعربية الفصيحة ولكن معظم نصوصه الشعرية مكتوبة باللهجة العامية السودانية، بتدبير يحتفي بالذاكرة الجماعية للناس لغة وعلامات ورموزا، محملا الشعر رسائله لعموم الناس، برؤية ترى في اللهجة العامية وسيطا ابداعيا قريبا من وجدان الجميع، يرتقي به الشاعر بشحنه بالمشاعر والعواطف والمواقف الحرة النبيلة.

ويمثل هاشم صديق قامة رفيعة من قامات الابداع السوداني المعاصر، وتمثل مجموعاته الشعرية العشر سجلا جماليا ضخما وكنزا ابداعيا لخلاصة الروح السودانية في كفاحها المتصل ضد القبح والموت المجاني. وتمثل قصيدته الشهيرة ملحمة اكتوبر، احدى علامات الوجدان السوداني الكبرى، مثلما تمثل روائعه في المسرح «نبتة حبيبتي» و«وجه الضحك المحظور» والدراما التليفزيونية «طائر الشفق الغريب» والدراما الاذاعية «الحراز والمطر» و«قطر الهم»، علامات رائدة في التأليف الدرامي السوداني المعاصر.

صحيفة الوطن – القطرية
الأحد 13/يناير/2012م

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 416862

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 12 زوار المتواجدين الآن بالموقع

كلمات خالدة

"لقد فقدت الاحساس بالاتجاهات الحادة التقليدية والتي تجعل العالم مربعا يمشي علي أربعة ارجل, أو يحلق بأربعة أجنحة, أصبح العالم بالنسبة لي دائرة محكمة تعتلي صهوة الطوفان. أسرجتني جذوة المعارك والكتابة والقراءة, ونفاذ بصيرة العذاب, واحباطات العام والخاص...,الخ, فولجت الي مصلاة التأمل. وأصبحت لعبتي العبثية المفضلة -بالمفهوم الفكري- هي مرواغة ما يواجهني من أقنعة ونزعها بغتة أو خلسة, كما يفعل الحواة ثم تسمية وتحليل ما وراء الأقنعة بابداعيه بطول حجم قامة العذاب.
هاشم صديق من مقدمة
المجموعة الشعرية
"إنتظري"